تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ويظهر ممّا ذكرناه أنّ ما ذكره أهل الأدب من تقسيم المجاز إلى المجاز في الفرد والمجاز في المركّب . غير تامّ : لأنّ الاستعمال المجازي فرع وجود الموضوع له ، وقد عرفت أنّ المركّب لم يوضع لشيء ، ومعه لا يتصوّر المجاز فيه . نعم ، يجوز التشبيه فيه ، بأنْ يُشبّه المركّب بالمركّب ، كما في قوله تعالى : « مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً » « 1 » ، كما يجوز الكناية فيه ، كما في قولهم : ( أراكَ تُقدِّم رِجْلًا وتُؤخِّر أخرى ) ، فإنّه كناية عن‌التردّد الحاصل فيالنف‌س الموجب لذلك . * * *
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 17 .