وليس بين ذات المعنى واللّفظ مع عدم الإرادة علقة وربط .
وأمّا على القول : بأنّ الوضع عبارة عن جعل اللّفظ وجوداً تنزيليّاً للمعنى ، أو اعتبار وضع اللّفظ على المعنى ، فلأنّه وإن أمكن ثبوت العلقة مع عدم الإرادة والقصد ، إلّاأنّه من جهة اختصاص فائدة الوضع ، وهي الإفادة والاستفادة بصورة قصد التفهيم ، فلا محالة تكون العلقة الوضعيّة ، مختصّة بتلك الحالة ، مع فرض كون الموضوع له هو طبيعي المعنى من دون تقييده بقيد . وما يرى من انتقال الذهن إلى المعنى عند سماع اللّفظ من التكلّم بلا اختيار ، فإنّما هو من جهة الانس لا من جهة العُلقة الوضعيّة .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 112
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١١٢