تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الرشاد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
« مسألة 462 » ذات العادة إذا رأت الدم ثلاثة أيّام أو أكثر ثمّ طهرت ورأته مرّة أخرى ثلاثة أيّام أو أكثر ، وكانت الفاصلة بين الدمين أقلّ من عشرة أيّام وتجاوز مجموع أيّامهما وأيّام الطهر التي بينهما عشرة أيّام - كما لو رأت الدم خمسة أيّام وطهرت خمسة أيّام ثمّ رأته خمسة أيّام أخرى - ففيه ثلاث صور : الف : أن يقع أحد الدمين - تماماً أو بعضاً - في أيّام عادتها والآخر خارج أيّام عادتها ، ففي هذه الصورة إن كان عدد أيّام الدم الذي رأته في أيّام عادتها مساوياً للعادة أو أكثر منها ، أو تجاوز مجموع أيّام العادة وأيّام الطهر العشرة ، جعلت جميع ما رأته في أيّام عادتها حيضاً والدم الآخر استحاضة ، وفي غير هذه الصورة تكمل ما نقص عن أيّام عادتها بعدد أيّام عادتها وتجعل مجموع تلك الأيّام مع أيّام الطهر الوسطيّة حيضاً وتجعل ما خرج عن العادة استحاضة ، مثلًا لو كانت عادتها من اليوم الثاني إلى السادس من الشهر ، وفي شهر رأت الدم من الأوّل إلى الثالث ثمّ طهرت أربعة أيّام ورأته مرّة أخرى من الثامن إلى الثاني عشر ، جعلت اليوم الأوّل إلى التاسع حيضاً ومن اليوم العاشر إلى الثاني عشر استحاضة ، ولكن لو رأت الدم من اليوم الأوّل إلى الخامس أو أكثر منه ثمّ طهرت ثمّ رأته مرّة أخرى ، جعلت الدم الأوّل حيضاً والآخر استحاضة ، وكذلك لو رأته من اليوم الأوّل إلى الثالث ثمّ طهرت ستّة أيّام أو أكثر ورأته مرّة أخرى ، جعلت الدم الأوّل حيضاً والآخر استحاضة . ب : أن يكون كلا الدمين في خارج أيّام عادتها ، ففي هذه الصورة إن كانت ذات عادة عدديّة وكان أحدهما بعدد أيّام عادتها ، جعلته حيضاً وجعلت الآخر استحاضة ، وإلّا فما كان بصفات دم الحيض جعلته حيضاً والآخر استحاضة ، وإن كان كلاهما بصفات دم الحيض فالأحوط وجوباً جعل الدم الأوّل حيضاً والآخر استحاضة ، ولو لم يكن شيء منهما بصفات دم الحيض فكلاهما استحاضة . ج : أن يقع مقدار من الدم الأوّل وكذلك أوّل الدم الثاني في أيّام العادة ، ففي هذه الصورة يكون ما وقع في أيّام عادتها مضافاً لأيّام الطهر الواقعة بين الدمين حيضاً وباقي