الثانية : إذا كان متعلّق الوصيّة الإتيان بعبادات كالحجّ والصلاة والصيام عن الميّت ، فإن قبل الوصيّ الإتيان بها مجّاناً في زمان حياة الميّت وجب العمل بذلك ، وإن قبل الإتيان بالأجرة فلها إحدى الحالتين التاليتين :
ألف : أن يكون الموصي قد عيّن اجرة الإتيان بها ، ففي هذه الحالة تكون في حكم الإجارة ويجب على الوصيّ العمل وفق مفاد الوصيّة ويأخذ الأجرة المعيّنة من مال الميّت .
ب : أن يكون الموصي جعل الأجرة غير معيّنة ، ففي هذه الحالة تكون في حكم الإجارة الباطلة ولا يبعد جواز أخذ الوصيّ للُاجرة المتعارفة لعمله من مال الميّت .
الثالثة : إذا كانت الوصيّة على نحو الجعالة كما لو قال الموصي مثلًا : « من حجّ عنّي بعد موتي فله كذا مبلغ من المال » استحقّ الوصيّ الأجرة بالمقدار المعيّن .
« مسألة 3341 » إذا ادّعى شخص أنّه وصيّ الميّت في صرف أمواله في جهة أو ادّعى أنّ الميّت جعله قيّماً على أولاده الصغار ، فإنّما يقبل قوله إذا شهد له عادلان .
« مسألة 3342 » لو أوصى بشيء لشخص ومات الموصى له قبل القبول أو الردّ للوصيّة ، فما لم يردّ الورثة لهم القبول . هذا إذا لم يكن مقصود الموصي شخص الموصى له لا غيره ولم يرجع الموصي عن وصيّته وإلّا فلا حقّ للورثة .
« مسألة 3343 » إذا نسي الوصيّ بعض مصارف الوصيّة وجب عليه الفحص عنها بالقدر الممكن ليعرف مواردها ، فإن تعذّر صرف ذلك المقدار في الأمور الخيريّة .
نهج الرشاد — صفحة 564
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٥٦٤