الأولى : أن تتيقّن الزوجة أنّه قد مات ، ففي هذه الحالة يجب أن تعتدّ عدّة الوفاة ويجوز لها الزواج بعدها .
الثانية : أن تتيقّن أنّ زوجها حيّ وفي هذه الحالة يجب أن تصبر ونفقتها من أموال الزوج ، فإن لم يكن له مال فمن الصدقات وبيت المال ، وإذا كان الصبر موجباً للعسر والحرج عليها فيجب عليها مراجعة الحاكم الشرعي لتعيين وظيفتها .
الثالث : لا تعلم أنّ زوجها حيّ أم لا ، ففي هذه الصورة إذا أمّن أبو الزوج أو جدّه للأب أو وكيله نفقاتها من مال الزوج أو من محلّ آخر فيجب عليها الصبر ، وإن لم يؤمّنوا لها النفقة أجبرهم الحاكم الشرعي على تأمينها ، فإن لم تؤمّن نفقتها بأيّ وجه جاز لها مراجعة الحاكم الشرعي فيصدر لها الحكم بالصبر أربعة سنوات من حين مراجعتها ويتفحّص عن الزوج في هذه المدّة بأيّ وسيلة ممكنة ، فإذا ثبت أنّ الزوج حيّ فيجب عليها الصبر وإن لم يثبت أمر الحاكم الشرعي أبا الزوج أو جدّه للأب أن يطلّق الزوجة ، فإن لم يمكن طلّقها الحاكم بنفسه والأحوط وجوباً أن تعتدّ عدّة وفاة - أي أربعة أشهر وعشرة أيّام - بعد الطلاق ، ويجوز لها الزواج بعد انقضاء العدّة ، ولو رجع الزوج الأوّل بعد العدّة فلا حقّ له على المرأة ، ولو رجع أثناء عدّة الطلاق فيجوز له الرجوع ، ولو عاد بعد عدّة الطلاق وقبل انقضاء عدّة الوفاة فالأحوط أن لا يرجع ولو أراد الرجوع عقد عليها ثانية .
« مسألة 3095 » إذا تيقّنت المرأة بوفاة زوجها فتزوّجت بعد عدّة الوفاة ، فإن تبيّن بعدها أنّه مات بعد ذلك الوقت وجب عليها مفارقة زوجها الثاني ، فإذا كانت حاملًا اعتدّت من الزوج الثاني بالمقدار المتقدّم ذكره في عدّة الطلاق ثمّ تشرع بعدها بعدّة الوفاة من زوجها الميّت ، وإن لم تكن حاملًا اعتدت عدّة الوفاة من الزوج الميّت وبعدها اعتدّت عدّة الطلاق من الحيّ .
« مسألة 3096 » تبدأ عدّة الوفاة من حين اطّلاع المرأة على وفاة زوجها .
« مسألة 3097 » لو ادّعت المرأة انتهاء عدّتها يسمع منها بشرطين :
الأوّل : أن لا تكون المرأة مورد تهمة .
الثاني : مضيّ مدّة من طلاق زوجها لها أو من وفاته يمكن انقضاء العدّة فيها .
نهج الرشاد — صفحة 515
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٥١٥