مالكها مشخّص أو موجود وليس بمعروف ( مجهولة المالك ) وحكم هذه الأراضي كسائر الأموال التي لها مالك ، والتصرّف في مجهول المالك موكول إلى ما يراه المجتهد الجامع للشرائط على الأحوط وجوباً .
« مسألة 3103 » الأراضي العامرة التي آلت إلى الخراب ، إذا عرف صاحبها فلها ثلاث حالات :
الأولى : أن يكون مالكها قد أعرض عنها بالمرّة ، ففي هذه الحالة سيكون حكمها حكم الأراضي الموات بالأصل .
الثانية : أن لا يعرض المالك عنها وإنّما له العزم على إحيائها ولكن بسبب عدم الإمكانات كالماء والأدوات الأخرى لا يتمكّن من إحيائها الآن وهو بحاجة إلى وقت ، فحكم هذه الأرض هو حكم الأرض المحياة ولا يجوز لأحد التصرّف فيها بدون إذن مالكها .
الثالثة : أن لا يكون صاحب الأرض قد أعرض عنها ولكن لم يحيها أيضاً لأنّ الانتفاع من الأرض غير المحياة أكثر من الأرض المحياة ، كأن ينتفع من علفها لرعي الأغنام ، فالأرض في هذه الحالة بحكم الأرض المحياة ولا يجوز لأحد التصرّف فيها بدون إذن مالكها .
« مسألة 3104 » في صورة وجود الحكومة الإسلاميّة الصالحة والجامعة للشرائط يشترط في إحياء الموات إذن الحكومة وإن كان إذناً عامّاً ، وعليه فلا يحقّ لأحد قبل إذنها التصرّف في الأراضي الموات وإحياؤها ، ويجوز لخصوص من حصل على الإذن أن يباشر الأعمال الأوّليّة كإقامة الجدران وتسطيح الأرض وأمثال ذلك ، لكن بمجرّد تسجيل الأرض باسم شخص بدون إحيائها لا يثبت له حقّ فيها ولا يجوز له بيعها أو وقفها أو المعاملات الأخرى عليها .
« مسألة 3105 » من اذن له في إحياء الأرض لا يجب عليه أن يباشر بنفسه مقدّمات الإحياء ، فلو اتّخذ أجيراً أو وكيلًا كفى وآثار العمل لمن اتّخذ الأجير أو الوكيل .
نهج الرشاد — صفحة 518
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٥١٨