أحكام الحج
الكعبة أوّل بيت وضع للناس وهي قبلة المسلمين وسبب هداية وبركة للعالمين وملجأ للداخلين وآية من إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، يذهب الناس إليها بشوق - كشوق الطيور إلى أوكارها - لإظهار التواضع في قبال عظمة اللَّه تعالى وكبريائه وإعلاناً لعزّته في مقام أنبيائه ويطوفون حولها كطواف الملائكة حول العرش . وقد جعل اللَّه سبحانه هذا البيت علماً للإسلام وأوجب حجّه واحترامه « 1 » وجعله سبباً لقوام وقيام الناس « 2 » ومظهراً لوحدة المسلمين ، وليشهدوا منافع لهم ، وميعاداً للإخلاص وابتعاداً عن المظاهر الدنيويّة والتوكّل على اللَّه عزّ وجلّ ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وأمرهم بما يكون من أمر الطاعة في الدين ومصلحتهم من أمر دنياهم » « 3 » .
فيجب على المستطيعين أن يتوجّهوا للحقّ تعالى بإخلاص وأن يأتوا بالحجّ والعمرة كما أمر اللَّه سبحانه ، فإنّ الإتيان به بركة وتركه هلاك للجميع .
« مسألة 2163 » الحجّ هو زيارة بيت اللَّه الحرام وإتيان الأعمال المقرّرة هناك ويجب مرّة واحدة في العمر على من توفّرت فيه الشروط التالية :
الأوّل : البلوغ .
الثاني : العقل والحرّية .
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 96 و 97 - نهج البلاغة ، الخطبة 1 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 97 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 18 ، ج 11 ، ص 14 .