الزكاة من ماله قبل دفعها وجب استرداد ما دفعه ودفعه للمستحقّ ، وإذا كان قد تلف فإن كان الذي أخذه يعلم أنّ ما أخذه زكاة أمكنه أخذ عوضه منه ، وإن لم يمكنه أخذ العوض أو كان الآخذ لا يعلم أنّ ما أخذه زكاة أو كانت العين التي أعطاها موجودة ولكن لم يمكنه استردادها ، فإن كان قد عزل الزكاة من ماله قبل دفعها ولم يقصّر في تشخيص المستحقّ ودفع الزكاة له حسب حجّة شرعيّة ، فلا يلزمه دفع الزكاة مرّة أخرى ، وإن كان مقصّراً في تشخيص المستحقّ أو لم يعزل الزكاة من ماله قبل دفعها ، فيجب عليه دفع الزكاة مرّة أخرى ؛ نعم إذا كان قد أخذ الإذن من المجتهد الجامع للشرائط في دفع الزكاة لهذا الشخص ، فلا يلزمه دفع الزكاة مرّة أخرى في جميع الصور .
« مسألة 2057 » إذا كان عليه دين غير قادر على أدائه جاز له الأخذ من الزكاة لأداء دينه وإن كان عنده مؤونة سنته ، لكن يشترط أن لا يكون قد صرف المال الذي اقترضه في معصية إلّاإذا تاب منها .
« مسألة 2058 » إذا دفع الزكاة لمدين غير قادر على أداء دينه ثمّ تبيّن له أنّ المدين قد صرف القرض في المعصية ولم يكن قد تاب ، فإن كان دفعها إليه لأجل أداء الدين وبهذا العنوان فحكمه حكم المسألة « 2056 » ، وإن كان هذا المدين فقيراً وأعطاه بعنوان أنّه فقير ، جاز له احتساب ما أعطاه من الزكاة .
« مسألة 2059 » يجوز للدائن احتساب الدين من الزكاة إذا كان المدين غير قادر على أداء دينه وإن لم يكن فقيراً .
« مسألة 2060 » إذا نفد مال المسافر أو عطلت سيّارته ، فإن لم يكن سفره سفر معصية ولم يتمكّن من الوصول إلى مقصده باقتراض أو بيع شيء ، جاز له الأخذ من الزكاة وإن لم يكن فقيراً في وطنه . وإن كان قادراً على تأمين بعض نفقته بقرض أو ببيع شيء جاز له الأخذ من الزكاة بمقدار يسدّ حاجته كي يصل إلى ذلك المحلّ فقط .
« مسألة 2061 » إذا أخذ المسافر المنقطع في سفره من الزكاة فزاد منه شيء عن حاجته عند وصوله إلى بلده ، لزمه ردّه إلى صاحبه أو نائبه أو الحاكم الشرعي وأن يخبره بأنّه زكاة .
نهج الرشاد — صفحة 329
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٣٢٩