مادة ساكنة ، ولأنه - في حالتنا لا يوجد خطر من الاحصاء ، لان المنتصر
قد قضى على كل مقاومة ، وقد سيطر بشكل مطلق على ساحة المعركة ،
وإذا كانت الحال هكذا وكان القتلى مادة ساكنة فإن عملية الاحصاء يجب
أن تتم بسهولة ، خاصة إذا لا حظنا أن العدد على جميع الفروض محدود
للغاية .
والاحصاء يقتضي أن يكون الرواة متحدين في رواية العدد ، آخذين
بنظر الاعتبار أنهم شهود عيان ، مع أننا نرى أنهم مختلفون في هذه
المسألة اختلافا كبيرا يبعث على الشك في دقتهم ، ويحمل على الظن
بأنهم بنوا تقديراتهم الظنية على استبعاد الشهداء من الموالي .
وإذا أردنا أن نحسن الظن برواياتهم فلا بد من افتراض أن بعض
القتلى قد دفنوا قبل نهاية المعركة ، وإن كنا نعترف بأننا لا نملك الآن بينة
على هذا الافتراض .
ولا نستطيع أن نقبل النتيجة ، لان جميع المصادر من غير استثناء
تنص على أن الحسين بقي - بعد استشهاد جميع أصحابه - من غير
الهاشميين - مع الهاشميين وحدهم ، وأنه ، في النهاية ، بعد استشهاد
الهاشميين ، بقي وحيدا ، واستشهد وهو وحيد .
ولا تذكر المصادر الرئيسة والثانوية أن أحدا من أصحابه تخلى عنه
أبدا .
ولا تذكر المصادر أن أحدا من الذكور بقي حيا سوى الذين نذكرهم
فيما يلي :
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص٦٣