وإذن فلا بد أن الجميع كانوا في حالة تهيئة للقتال في وقت واحد وفي
موقف واحد .
ولدينا نص نقله الخوارزمي قال فيه :
( . . ولما أصبح الحسين عليه السلام . . عبأ أصحابه . . فجعل
على ميمنته زهير بن القين ، وعلى ميسرته حبيب بن مظاهر ، ودفع اللواء
إلى أخيه العباس بن علي ، وثبت عليه السلام مع أهل بيته في
القلب ) ( 1 ) .
ويبدو أن موقع الراية - في نظام التعبئة - في القلب ، وإذن فكل من
ذكر أن الراية كانت في يد العباس بن علي عنى أن بني هاشم كانوا في
القلب مع الحسين ( 2 ) .
نستثني منهم الشبان الصغار الذين لم يكونوا في سن مناسبة للقتال ،
وهم بضعة أفراد استشهدوا حين لم يبق مع الحسين أحد من المقاتلين
الهاشميين فاندفع هؤلاء الشبان إلى القتال ، وقتلوا .
لقد كان من الممكن أن يزيد عدد أصحاب الحسين عليه السلام
زيادة كبيرة ، لم تكن لتؤثر وحدها على نتيجة المعركة بنفسها ، ولكنها
هامش
( 1 ) مقتل الحسين : 2 / 4 .
( 2 ) من هؤلاء الدينوري في الاخبار الطوال : 256 ، والطبري : 5 / 422 والشيخ المفيد في
الارشاد : 233 ، ونذكر هنا بما ورد في رواية الحصين بن عبد الرحمن من التصريح بوجود بني
هاشم في مجموع القوة المحاربة في صباح اليوم العاشر من المحرم - طبري : 5 / 392 -
393 .