وقال المسعودي :
( . . وكان جميع من قتل مع الحسين في يوم عاشوراء بكربلاء
سبعة وثمانون ، منهم ابنه علي بن الحسين ) ( 1 ) .
وظاهر هذه الرواية أن هذا العدد يشمل الهاشميين وغيرهم بقرينة
ذكر علي بن الحسين .
وفي رواية هشام بن الوليد الكلبي وأبي مخنف عن استقبال يزيد بن
معاوية لرسول عبيد الله بن زياد الذي أرسله بشيرا بالقضاء على الثورة :
( . . إذا أقبل زحر بن قيس حتى دخل على يزيد بن معاوية ، فقال
له يزيد : ويلك ما وراءك وما عندك ؟ فقال : أبشر يا أمير المؤمنين بفتح
الله ونصره ، ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته ،
وستين من شيعته فأحطنا بهم من كل ناحية حتى أتينا على
آخرهم . . ) ( 2 ) .
إن قبول إي واحدة من هذه الروايات يعني أن أصحاب الحسين لم
يقتلوا جميعا ، وأن بقية كبيرة منهم سلمت من القتل .
ولكننا لا يمكن أن نقبل هذه النتيجة ، كما لا نستطيع أن نقبل
الروايات في أنفسها وإن قبلنا النتيجة المذكورة .
لا نستطيع أن نقبل الروايات في أنفسها ، بل نرجح رفضها لأن المفروض
في حالة كهذه أن يكون العدد مبينا على الاحصاء ، لان القتلى
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 71 .
( 2 ) الطبري : 5 / 459 460 .