عشر رأسا ، وجاءت مذحج بسبعة رؤوس ، وجاءت سائر الناس بثلاثة
عشر رأسا ) ( 1 ) .
ونلاحظ أن هذه الرواية تشتمل على أقل الاعداد في هذه المسألة
فمجموع عدد الرؤوس فيها يبلغ واحدا وستين رأسا .
قد يقال بوجود دلالتين لعدد الرؤوس : إحداهما دلالته على عدد
أصحاب الحسين ، وثانيتهما دلالته على عدد القتلى .
وإذا صح هذا فإنه ينقض نظريتنا في عدد أصحاب الحسين ، بل إنه
ينقض كل الروايات الواردة في هذا الشأن ، فمن المعلوم أن الرؤوس
كانت للهاشميين وغيرهم ، وعلى هذا ينبغي أن يكون عدد أصحاب
الحسين من غير الهاشميين أقل من خمسين رجلا .
ولكننا لا نرى لعدد الرؤوس أية دلالة من هذه الجهة ، فإن قطع
الرؤوس وحملها إلى الكوفة والشام إجراء انتقامي ذو محتوى سياسي ، أو
عمل سياسي ذو صفة انتقامية ، وهو خاضع لاعتبار سياسي معين سنتناوله
بالدرس في فصل آت إنشاء الله تعالى .
على أننا نلفت النظر إلى الاختلاف في عدد الرؤوس بين الروايات
( 61 أو 70 أو 72 أو 75 أو 78 ) وعند الراوي الواحد ( أبو مخنف :
72 و 70 ) ( الدينوري : 72 و 75 ) .
ونلفت النظر أيضا إلى اختلاف الرواة في توزيع الرؤوس على
القبائل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 45 / 62 .