عشر - مع أنها موضوعة - لتكسب صفة القداسة والوثوق في نفوس
المؤمنين . وهذه طريقة اتبعها الوضاعون في جميع العصور ، في الكتب
والآثار الشعرية وغيرها ليتيحوا لموضوعاتهم فرصة الانتشار والقبول عند
الجمهور الذي يتوجهون إليه بمؤلفاتهم ونصوصهم الموضوعة .
وهذه النتيجة لا تؤثر في نظرنا على قيمة الزيارة المنسوبة إلى الناحية
المقدسة باعتبارها مصدرا أساسيا لاسماء شهداء كربلاء ، يتمتع مؤلفه
بخبرة جيدة بموضوعه ، كما سيظهر لنا من مرحلة تالية في هذا البحث .
2 - الزيارة الرجبية :
ذكرها السيد ابن طاووس في الاقبال ( ص : 712 - 714 ) دون أن
يذكر لها سندا . وقد نقل المجلسي في البحار ، بعد ذكره للزيارة
الرجبية ، عن السيد ابن طاووس الكلمة التالية :
( قال السيد رحمه الله : قد تقدم عدد الشهداء في زيارة عاشوراء
برواية تخالف ما سطرناه في هذا المكان ، ويختلف في أسمائهم أيضا وفي
الزيادة والنقصان . وينبغي أن تعرف أيدك الله بتقواه أننا أتبعنا في ذلك ما
رأيناه أو رويناه ، ونقلنا في كل موضع كما وجدناه ) - بحار الأنوار : ج 22
جزء : 101 ص 341
ويبدو من هذه الكلمة أن السيد ابن طاووس هو الذي ألف هذه
الزيارة ، وإن لم يصرح بذلك .
وهو يعترف في كلمته هذه بفروق أساسية بين هذه الزيارة ، وبين
الزيارة المنسوبة إلى الناحية .
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٧٥