ومن ترجيح أن السيد رحمه الله هو واضح هذه الزيارة ، فإن تاريخها
لا يرقى إلى أكثر من نهاية الثالث الثاني من القرن السابع الهجري ، فقد
توفي السيد ابن طاووس رحمه الله في سنة 664 ه
ومن هنا فإننا لا نستطيع اعتبار الزيارة الرجبية مصدرا أساسا في بحثنا
كما اعتبرنا الزيارة المنسوبة إلى الناحية ، لا لشكنا في وثاقة السيد ابن
طاووس رحمه الله فهو فوق الشبهات ، وإنما لشكنا في دقة مصادره ،
ولعلمنا بتزايد التحريف والتصحيف في هذه الفترة المتأخرة مع عدم العناية
بالتحقيق والتدقيق .
ب - التكوين الداخلي للزيارتين .
وننتقل بالبحث إلى النظر في التكوين الداخلي للزيارتين ، فنلاحظ
الأمور التالية :
الأول : في عداد الشهداء : اشتملت الزيارة المنسوبة إلى الناحية على ثلاثة وستين اسما ،
واشتملت الزيارة الرجبية على خمسة وسبعين اسما ، منها اسم واحد نعتقد
أنه مكرر ( وورد في رواية الاقبال مكررا ) وهو اسم ( الحر بن يزيد
الرياحي " فيكون الباقي في الرجبية أربعة وسبعين اسما ، وتكون الزيادة
على العدد في الزيادة المنسوبة إلى الناحية بنسبة السدس ( وإذ اعتبرنا
رواية البحار بالنسبة إلى الاسم الذي نرجح أنه مكرر ( جرير بن زيد ) الرياحي ) تكون نسبة الزيادة ، في هذه الحالة أكثر من السدس .
وهذه الظاهرة - ظاهرة زيادة الأسماء في الزيارة الرجبية - ليست في
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٧٦