الثالث : في نسبة الشهداء إلى القبائل :
يغلب على الأسماء الواردة في الزيارة المنسوبة إلى الناحية أنها
منسوبة ، فمن بين الثلاثة وستين رجلا الذين وردت أسماؤهم فيها يوجد
سبعة وأربعون اسما منسوبة إلى القبيلة التي يفترض أن الشهيد ينتمي
إليها ، والأسماء التي لم تنسب تبلغ ستة عشر اسما فقط ، أي ما يزيد
قليلا على ربع مجموع الأسماء الواردة في الزيارة .
وفي الزيارة الرجبية نجد الامر على العكس من ذلك تقريبا ، فعدد
الأسماء المنسوبة يبلغ واحدا وعشرين اسما . ويبقي في الزيارة ثلاثة
وخمسون اسما بغير نسبة ، أي ما يقرب من ثلاثة أرباع الأسماء الواردة في
الزيارة .
وهذه الظاهرة ليست في صالح الزيارة الرجبية أيضا ، فإن وجود
النسبة يدل على أن المؤلف أكثر خبرة بموضوعه ، ومن ثم فهو أدعى إلى
الثقة به - في النص موضوع البحث - من ذلك الذي لا يتمتع بخبرة كافية
في الموضوع .
الرابع : الأسماء الشاذة :
اشتملت الزيارة الرجبية على اسم ( سليمان ) خمس مرات بالنسبة
إلى أربعة رجال ، ثلاثة منهم اسم كل واحد منهم سليمان ، وهم
( سليمان بن كثير ، سليمان بن سليمان الأزدي ، سليمان بن عون
الحضرمي ) واثنان منهم اسم أبويهما سليمان ، وهما : ( سليمان بن
سليمان الأزدي ، زهير بن سليمان - حسب رواية الاقبال ) .
وهذا ما يثير الشك في دقة مؤلف الرجبية أو في دقة مصادره التي
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٧٨