صالحها ، فإن الإضافات التي تدخل في النص التاريخي المتأخر ، دون
أن تبين مصادرها والاعتبارات التي دخلت فيه بسببها . تكون نتيجة للتزيد
والتحريف والتصحيف ، وليس نتيجة للدقة والتحري .
الثاني : الأسماء الدخيلة :
اشتملت الزيارة الرجبية على اسم ( عقبة بن سمعان ) باعتباره من
شهداء كربلاء . كما اشتملت على اسم ( عبد الله بن بقطر ) باعتباره ،
كذلك ، شهيدا في كربلاء .
وعقبة بن سمعان لم يقتل في كربلاء ، بل من الراجح أنه لم يشارك
في المعركة على الاطلاق ، وقد هم عمر بن سعد بقتله بعد المعركة حين
قبض عليه ، ثم أطلق سراحه حين أخبره بأنه عبد للرباب زوجة الحسين ،
وعاش بعد ذلك زمنا ، وغدا من رواة أخبار الثورة الحسينية .
وعبد الله بن بقطر لم يشهد كربلاء ، فقد استشهد في الكوفة حين
قدمها رسولا من الحسين إلى مسلم بن عقيل قبل وصول الحسين إلى
كربلاء ، وقبض عليه ، وقتل بأمر عبيد الله بن زياد في قصر الامارة .
وقد خلت الزيارة المنسوبة إلى الناحية عن هذين الاسمين .
نعم تشترك الزيارتان في أنهما ذكرتا ( قيس بن مسهر الصيداوي )
الذي استشهد في الكوفة قبيل وصول الحسين إلى كربلاء ، ومن ثم فهو
كعبد الله بن بقطر ليس من شهداء كربلاء .
وهذه الملاحظة ليست في صالح الزيارة الرجبية ، لأنها تكشف عن
عدم خبرة مؤلفها بموضوعه .
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 177
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٧٧