إن هذا الاعتراض - وقد أسهبنا في بيان جوانبه - يدعونا إلى الشك
في صدور هذه الزيارة عن الإمام الحسن العسكري إلى أن يثبت لنا أن
مصطلح ( الناحية ) قد استعمل للإشارة إليه كما استعمل للإشارة إلى
الإمام الثاني عشر .
وعلى هذا فلا نستطيع نسبة الزيارة إلى الإمام المهدي ، كما لا
نستطيع ترجيح صدورها عن الإمام الحسن العسكري .
ولا بد لنا في هذه المرحلة من البحث من اعتبارها نصا تاريخيا
مجهول المؤلف ( المؤلف إما أن يكون واحدا من ثلاثة أشخاص هم
الذين ورد ذكرهم في سند الزيارة قبل الشيخ الطوسي : ( أحمد بن
محمد بن عبد الله بن الحسين بن عياش الجوهري ، أبو منصور بن عبد
المنعم بن النعمان البغدادي ، الشيخ محمد بن غالب الأصفهاني ) هذا
إذا كان الأخيران شخصين تاريخيين ، ولم يكونا شخصين مخترعين
وهميين . أو يكون المؤلف رجلا مجهولا غير هؤلاء الثلاثة ) .
ويكون تاريخ الزيارة واقعا بين النصف الثاني من القرن الثالث
الهجري ونهاية هذا القرن ، وتكون نسبة الزيارة حينئذ إلى الإمام الثاني
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٧٤