صادرة عن الامام الحادي عشر أبي محمد العسكري ( ع ) .
وقد جزم التستري بهذا الافتراض فقال : ( . . والمراد بالناحية فيه
( الخبر ) لا بد أن يكون العسكري ( ع ) ، لان الحجة لم يكن ولد في تلك
السنة - قاموس الرجال : 8 / 333 - 334 ) .
والافتراض الأول يواجه الاعتراض عليه .
أولا : بأن تعيين سنة 262 ه . لا دليل عليه ، فيمكن أن يكون
صدور هذه الزيارة بعد هذا التاريخ بعشرات السنين .
وثانيا : بأن التعبير الوارد في السند هو أن هذه الزيارة خرجت ( سنة
اثنتين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الأصفهاني ) وظاهر
هذا التعبير أن أبا منصور بن النعمان كتب - بعد وفاة أبيه - يستأذن في
الزيارة ، وأن محمد بن غالب هو الذي أوصل الكتاب إلى الإمام الثاني
عشر ، وأن الجواب عليه مشتملا على الزيارة جاء من الامام بواسطة
محمد بن غالب ، وهذا يتنافى مع ما هو معلوم من أن جميع المكاتبات
والمسائل التي كانت توجه من الشيعة إلى الامام في الغيبة الصغرى كانت
بواسطة السفراء : عثمان بن سعيد العمري ، ومن بعده ابنه أبو جعفر
محمد بن عثمان ، ومن بعده أبو القاسم الحسين بن روح ، ومن بعده أبو
الحسن علي بن محمد السمري . ولم يثبت أن أحدا اتصل بالامام - في
عهد الغيبة الصغرى - عن غير طريق هؤلاء .
والافتراض الثاني أولى بالقبول من الافتراض الأول لولا الاعتراض
عليه بأن مصطلح ( الناحية ) في ثقافة الشيعة الإمامية يعني : الإمام الثاني
عشر المهدي محمد بن الحسن عليه السلام ، في عصر غيبته الصغرى ،
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٧١