وأمّا السنّة فقد وردت نصوص « 1 » مستفيضة تدلّ على ذلك واستدلّ بها الفقهاء والبحث فيها في محلّه ، والمقصود في المقام أنّه هل يصحّ أن يكون الصبيّ محلّلًا أم لا ؟
فنقول : اتّفق الأصحاب على أنّ الصغير الذي لم يقارب البلوغ ولا يشتهي الجماع « 2 » لا يصحّ أن يكون محلّلًا ، وفي الجواهر : « لا يكفي غير المراهق من الصبيان الذين لا يلتذّون بالنكاح ولا يلتذّ بهم قولًا واحداً بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، وهو الحجّة » « 3 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 4 » .
وفي الرياض : « فلا تحليل بالصغير إجماعاً منّا » « 5 » .
وفي كشف اللثام : « لا اعتبار بوطء الصبيّ غير المراهق بالاتّفاق » « 6 » .
وأمّا المراهق - وهو المقارب للبلوغ بحيث يمكن أن يتحقّق بلوغه بغير السنّ ، وهو ابن عشر سنين فصاعداً - ففيه قولان :
الأوّل : صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
قال الشيخ : « فإن كان مراهقاً قد بلغ مثله أو يمكن ذلك فيه وكان ينشر عليه ، أو يحصل منه الجماع ، ويعرف ذوق العسيلة ، فإنّها تحلّ عند بعضهم للأوّل وعند بعضهم لا تحلّ ، والأوّل أقوى » « 7 » ، وكذا في الخلاف « 8 » ، وبه قال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 324 - 349 ، الباب 1 - 2 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 164 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 159 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الطلاق والمواريث : 80 .
( 5 ) رياض المسائل 12 : 269 .
( 6 ) كشف اللثام 8 : 84 .
( 7 ) المبسوط للطوسي 5 : 109 - 110 .
( 8 ) الخلاف 4 : 504 .