ابن الجنيد « 1 » .
ومالَ إليه في المسالك حيث إنّه استشكل على أدلّة القول الثاني ، ثمّ قال :
« ولعلّ التخفيف في هذا الباب مطلوب ؛ لما فيه من الغضاضة والعار وإن كان النكاح مبنيّاً على الاحتياط » « 2 » .
ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالى المتقدّم : « حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو » فإنّه يشمل التزويج مع الصبيّ المراهق ، وهكذا إطلاق بعض النصوص مثل : موثّقة سماعة بن مهران ، قال : سألته عن المرأة التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : « الطَّلقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُبِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُبِإِحْسنٍ » « 3 » ، قال : « التسريح بإحسان التطليقة الثالثة » « 4 » استدلّ بهما الشيخ في المبسوط حيث يقول : « لعموم الآية والخبر » « 5 » .
وقال في المسالك : « والمراهق له لذّة الجماع ، وكذلك المرأة تلتذّ به ، فيتناوله الخبر » « 6 » ، وسيأتي في ذلك زيادة توضيح .
وأورد عليه في الحدائق ب « أنّ ما استند إليه من ظاهر الآية يردّه أنّهم قد صرّحوا في غير مقام بأنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الأفراد الكثيرة المتعارفة دون الأفراد النادرة ، ولا ريب أنّ نكاح غير البالغ من أندر الفروض
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 7 : 382 .
( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 166 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 229 .
( 4 ) تفسير العيّاشي 1 : 116 ، وسائل الشيعة 15 : 361 ، الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 13 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 5 : 110 .
( 6 ) مسالك الأفهام 9 : 165 .