الوسائل « 1 » .
وفي الرياض : « وقد حمل الشيخ وغيره الخيار فيه على الطلاق ، فيدلّ حينئذٍ على اشتراطه بالإدراك الدالّ بمفهومه على العدم بعدمه » « 2 » .
نقول : إنّ هذه الأخبار مع استفاضتها وغضّ النظر عن سندها مطلقة ، تقيّد بمن لم يبلغ عشراً أو كان لا يعقل الطلاق ؛ جمعاً بين الأخبار إلّاأنّ رواية الحسين بن علوان ، ومفهوم معتبرة أو صحيحة محمّد بن مسلم كالنصّ بعدم جواز طلاق الغلام حتّى يحتلم أو يدرك - أي يبلغ - فحينئذٍ يقع التعارض بينهما وبين الأخبار المتقدّمة الدالّة على صحّة طلاق الصبيّ الذي بلغ عشراًوكان يعقل الطلاق .
ويحتمل تقديم الروايات الدالّة على الصحّة ؛ لأنّها مخالفة لأكثر أهل السنّة كما سيأتي ، إلّاأنّ إعراض مشهور المتأخّرين عن العمل بمضمون الروايات المتقدّمة يوجب وهنها وعدم الاطمئنان بمفادها كما تقدّم .
ولقد أجاد في الرياض حيث يقول : « فحمل تلك على هذه بالتقييد - أي تقييد الروايات الدالّة على المنع بمن لم يبلغ عشراً أو كان لا يعقل - المناقشة فيه واضحة ، مع بُعد جريانه في بعضها ممّا جعل فيه غاية الجواز إلى الاحتلام ؛ لكونه كالصريح في المنع عن طلاق ذي العشر ؛ لعدم كونه الغاية ، فالقول بهذه الرواية ضعيف البتّة كالجواز المطلق في ذي التميز » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 8 .
( 2 ) رياض المسائل 12 : 196 .
( 3 ) نفس المصدر : 197 .