في منهاج الصالحين : « ولا يصحّ طلاق الصبيّ وإن بلغ عشراً » « 1 » ، وصرّح الشيخ الفاضل اللنكراني بصحّة طلاق الصبيّ مع التمييز « 2 » ، ومال إليه المحقّق النائيني حيث يقول : « وبعضهم استثنى من الفروع وصيّته . . . وكذلك طلاقه وعتقه ومعاملته الصادرة منه - إلى أن قال - : فإنّ هذه المستثنيات وإن لم تكن إجماعيّة إلّاأنّ جملة من المحقّقين التزموا بصحّتها من الصبيّ المميّز أو ممّن بلغ عشراً » « 3 » .
أدلّة صحّة طلاق الصبيّ
واستدلّ للقول الأوّل بنصوص ، وهي على طائفتين :
الأولى : ما تدلّ على صحّة طلاق الصبيّ إذا بلغ عشر سنين .
منها : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « يجوز طلاق الصبيّ إذا بلغ عشر سنين » « 4 » ، وقد صرّح جماعة « 5 » من الأصحاب بأنّ مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد .
وقد اعتبر الشيخ في التهذيب « 6 » هذه الرواية هي رواية ابن بكير ، وهو ليس بجيّد ؛ فإنّ رواية ابن بكير رواها الكليني متقدّمة على هذه الرواية « 7 » ،
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 292 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الطلاق والمواريث : 13 .
( 3 ) منية الطالب 1 : 351 .
( 4 ) الكافي 6 : 124 ، ح 5 ، وسائل الشيعة 15 : 324 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 5 ) المهذّب البارع 1 : 81 ، جامع المقاصد 1 : 159 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 357 ، الحبل المتين 1 : 140 ، مستند الشيعة 9 : 159 ، جواهر الكلام 12 : 435 ، وج 32 : 4 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 8 : 75 ، ح 254 .
( 7 ) الكافي 6 : 124 ، ح 5 .