وابن سعيد « 1 » .
وسوَّغ ابن الجنيد أيضاً طلاق الصبيّ إذا كان يعقل الطلاق ، ويضع الأمور في مواضعها ، ومن كان بغير هذه المنزلة منهم لاطلاق له .
وقال الشيخ عليّ بن بابويه في رسالته : والغلام إذا طلّق للسنّة فطلاقه جائز « 2 » ، وكذا في الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام « 3 » .
ولعلّ هذا القول هو المشهور بين المتقدّمين ، ونسبه في الإيضاح « 4 » والمهذّب البارع « 5 » إلى مقنعة المفيد أيضاً ، ولكن لم نعثر عليه فيها . نعم ، ذكر في باب الوصيّة : أنّه إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ « 6 » .
ولو قيل : إنّ من قال بصحّة وصيّته قال بصحّة طلاقه ، فهو بعيد ولا وجه له .
وهو ظاهر كلام ابن بابويه في الفقيه « 7 » ؛ لاقتصاره على نقل مضمرة سماعة الدالّة على هذا القول ، وفي الكفاية : أنّه أقرب « 8 » .
وفي الحدائق : « والتحقيق : أنّه بالنظر إلى الأخبار ، فإنّ قوّة قول الشيخ ممّا لا يداخله الإنكار » « 9 » ، واختاره السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة « 10 » ، ولكن قال
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 288 ، الوسيلة : 323 ، الجامع للشرائع : 466 .
( 2 ) نقل عنهما في مختلف الشيعة 7 : 361 ، مجموعة فتاوى ابن بابويه : 115 .
( 3 ) الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : 243 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 291 .
( 5 ) المهذّب البارع 3 : 443 .
( 6 ) المقنعة : 667 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 325 ، ح 1575 .
( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 316 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 25 : 152 .
( 10 ) مصباح الفقاهة 3 : 273 .