، وكذا في رواية الشيخ « 1 » ، وهكذا في الاستبصار « 2 » .
والأجود ما في التهذيب والاستبصار ونسخة من الكافي ، بقرينة جملة « إذا كان قد عقل » ، لأنّه بناءً على النسخة الأولى في الكافي يكون مفهوم الرواية هكذا : إذا لم يكن قد عقل يجوز طلاقه . نقول : إنّ هذه الأخبار على ثلاثة أنحاء :
منها : ما يدلّ على نفوذ طلاق الصبيّ مطلقاً .
ومنها : ما يدلّ على نفوذه إذا عقل .
ومنها : ما يدلّ على نفوذه إذا بلغ عشر سنين .
ويمكن أن يحمل ما دلّ على نفوذ طلاقه إذا بلغ عشر سنين على من بلغ عشر سنين وكان يعقل ، حيث لا يحتمل أن يكون طلاق من بلغ عشراً ولم يعقل صحيحاً ، وكذلك يحمل ما دلّ على جواز طلاقه مطلقاً على من بلغ عشراً ويعقل الطلاق .
وأمّا الروايات التي تدلّ على عدم جواز طلاق الصبيّ والتي سنذكرها قريباً فتحمل على من لم يبلغ عشراً أو من بلغ ولكن لا يعقل الطلاق ؛ جمعاً بين الأخبار .
قال الشيخ في التهذيب : « فلا ينافي ما قدّمناه ؛ لأنّا نحمل هذا الخبر على من لا يعقل ولا يحسن الطلاق ؛ لأنّ ذلك معتبر في وقوع الطلاق » « 3 » .
وقال في تفصيل الشريعة : « فالظاهر بمقتضى الجمع بين الروايات بعد وجود
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 76 ، ذ ح 176 .
( 2 ) الاستبصار 3 3 3 ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 8 : 76 ، ذ ح 256 .