القبول ، وأمّا الوكالة فهي من العقود وتحتاج إلى إيجاب وقبول « 1 » .
قال في الجواهر : « إنّ الإذن إن ادّيت بصورة العقد أو معاطاته كانت وكالة ، وإلّا فهي إذن » « 2 » .
نكاح الصبيّ عند أهل السنّة
اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّه لا ينعقد النكاح من الصبيّ غير المميّز ، سواء أذِنَ له الوليّ أم لا ؛ لأنّ النكاح يحتاج إلى القصد والإنشاء ، وغير المميّز لا يتأتّى منه القصد ، وليس هو أهلًا للتصرّف .
جاء في الذخيرة : « يشترط في الزوج شروط للصحّة . . . والتمييز والعقل حتّى يتأتّى منه الإنشاء للعقد ، فيخرج الصبيّ غير المميّز والمجنون » « 3 » .
وهكذا لم ينعقد النكاح من الصبيّ المميّز إذا كان مستقلّاً في فعله .
وهل يصحّ وينفذ إن أذن له الوليّ أو أجازه بعد النكاح أم لا ؟ فيه قولان :
ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة إلى أنّه ينعقد منه النكاح ، قال الكاساني :
« وأمّا بيان شرائط الجواز والنفاذ فأنواع : منها : أن يكون العاقد بالغاً ، فإنّ نكاح الصبيّ العاقل وإن كان منعقداً على أصل أصحابنا فهو غير نافذ ، بل نفاذه يتوقّف على إجازة وليّه ؛ لأنّ نفاذ التصرّف لاشتماله على وجه المصلحة ، والصبيّ لقلّة تأمّله - لاشتغاله باللهو واللعب - لا يقف على ذلك ، فلا ينفذ تصرّفه ، بل يتوقّف على إجازة وليّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 28 ، عنوان 28 ، جامع المدارك 3 : 474 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 431 ، وج 5 : 438 - 439 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 357 .
( 3 ) الذخيرة للقرافي 4 : 203 .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 491 .