تصرّف الصبيّ بإذن الوليّ كما في المستمسك « 1 » . وكذا في مهذّب الأحكام « 2 » .
الرابع : أنّ مقتضى الأصل جواز ذلك ؛ لأنّ المنع عن تصرّفات الصبيّ وكالة عن الولي أو عن الأجنبيّ لابدّ أن يكون بدليل ، ومن المعلوم أنّه لا دليل للمنع .
وغاية ما يستفاد من الأدلّة هو عدم نفوذ عقد الصبيّ بما هو عقده ، وهذا لا ينافي نفوذ ذلك بما أنّه مضاف إلى الموكّل ، سواء كان الموكّل وليّاً أو غيره .
وقال في تفصيل الشريعة : « لم يقم دليل على سقوط عبارة الصبيّ مطلقاً » « 3 » .
وصرّح السيّد الخوئي : بأنّ « غاية ما يستفاد من النصوص المتقدّمة أنّ عقد الصبيّ لا يكون نافذاً بالنسبة إلى نفسه ، وأمّا بالنسبة إلى غيره فلا دليل على عدم نفوذه بعد فرض أنّه ليس مسلوب العبارة - إلى أن قال - : لا دليل على اعتبار البلوغ في الوكيل ، بل يجوز أن يكون صبيّاً إذا كان مميّزاً عاقلًا ، والروايات الواردة في المقام غير شاملة للمورد ؛ إذ الصبيّ حينئذٍ غير مأخوذ بالعقد وإنّما المأخوذ به هو الموكّل خاصّة ؛ فإنّ الأمر أمره والعقد عقده ، فتشمله عمومات الوفاء بالعقد » « 4 » ، وقريب من هذا في جامع المدارك « 5 » .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الأظهر هو صحّة انعقاد عقد النكاح من الصبيّ المميّز بإذن وليّه أو وكالةً عنه أو عن غيره ، ولعلّ المقصود في كلام الفقهاء الذين قالوا بعدم صحّته منه هو غير هذا الفرض ، أي إذا كان مستقلّاً في إجراء
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 14 385
( 2 ) مهذب الاحكام 24 24
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 71 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب النكاح 33 : 154 .
( 5 ) جامع المدارك 4 : 124 .