النكاح باطلًا بلا خلاف » « 1 » ، وصرّح به أيضاً في المهذّب والسرائر « 2 » ، وهو ظاهر سلّار « 3 » .
وقال المحقّق : « لا عبرة في النكاح بعبارة الصبيّ إيجاباً وقبولًا » « 4 » . وقال الشهيد في شرحها : « لا فرق في ذلك بين الصبيّ المميّز وغيره ، ولا بين تولّيه ذلك لنفسه أو لغيره ، فإنّ الشارع سلب عبارته » « 5 » ، وبه قال العلّامة في جملة من كتبه « 6 » وجماعة من المتأخّرين ومتأخّريهم « 7 » وفقهاء العصر « 8 » .
جاء في العروة : « يشترط في العاقد المجري للصيغة : الكمال بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ، وكالةً أو ولايةً أو فضولًا ، فلا اعتبار بعقد الصبيّ » « 9 » .
أدلّة عدم صحّة مباشرة الصبيّ لإنشاء عقد النكاح
ويمكن أن يستدلّ لذلك بأمور :
الأوّل : قوله تعالى : « وَابْتَلُوا الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 373 .
( 2 ) المهذّب 2 : 210 ، السرائر 2 : 570 .
( 3 ) المراسم العلويّة : 150 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 274 .
( 5 ) مسالك الأفهام 7 : 98 .
( 6 ) قواعد الأحكام 3 : 11 ، إرشاد الأذهان 2 : 6 ، تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 586 ، تحرير الأحكام 3 : 429 .
( 7 ) جامع المقاصد 12 : 84 ، نهاية المرام 1 : 29 ، كشف اللثام 7 : 52 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 88 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 237 ، مسألة 11 ، تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 71 .
( 9 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 602 .