تجز للغرباء وذيل الطائفة الثالثة التي تدلّ على نفوذ وصيّته إذا كان له سبع سنين ، فسيأتي في القول السادس والسابع ما يرد عليهما وأنّ الأصحاب أعرضوا عنهما .
والحاصل : أنّ هذه النصوص المعتبرة سنداً والبالغة حدّ الاستفاضة تخصّص ما دلّ على حجر الصبيّ وممنوعيّته من التصرّف في أمواله ، قال في الجواهر : « وبالجميع يخصّ ما دلّ على سلب عبارته ، ولا حاجة إلى تكلّف دعوى عدم شمول تلك الأدلّة لما بعد الوفاة التي من الواضح منعها ، كمنع دعوى جواز وصيّته باعتبار كونها عبادةً وهو غير محجور عليه بالنسبة إليها - إلى أن قال - : ومن الغريب ردّ ابن إدريس « 1 » هذه الأخبار ، مع أنّه يدّعي غالباً قطعيّة ما هو أقلّ منها عدداً وعملًا ، وأغرب منه موافقة جماعة من المتأخّرين له ممّن لم يوافقه على عدم العمل بأخبار الآحاد على ذلك ، وما في المسالك « 2 » من أنّها مختلفة بحيث لا يمكن الجمع بينها ، وإثبات الحكم المخالف للأصل بها مشكل لا يخفى ما فيه على الناظر فيها » « 3 » .
القول الثالث : جواز وصيّته مع بلوغ العشر مطلقاً ومع نقصه عنها في المعروف ، كما هو الظاهر من كلام أبي الصلاح الحلبي ، نسبه إليه في المختلف « 4 » والإيضاح « 5 » والمهذّب البارع « 6 » ، قال قدس سره : « ولا يمضي من وصيّة من لم يبلغ
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 207 .
( 2 ) مسالك الأفهام 6 : 142 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 271 - 272 .
( 4 ) مختلف الشيعة 6 : 349 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 478 .
( 6 ) المهذّب البارع 3 : 96 .