كما أومى إليه بقوله عليه السلام : « إذا أصاب موضع الوصيّة » « 1 » « 2 » .
وقال في تفصيل الشريعة : « والظاهر أنّ المراد بالحقّ ما ثبت على عهدته « 3 » بحيث يجب عليه بعد البلوغ الفراغ عنه ، أو يجب على الوليّ ذلك من مال الصغير كما لو أتلف مال الغير فصار ضامناً ؛ لقاعدة الإتلاف - إلى أن قال - :
وأمّا قوله عليه السلام : « على حدّ معروف » « 4 » ، فهل المراد به وجوه الخيرات والمبرّات ، ويؤيّده ذكره في سياق الإعتاق والتصدّق ، أو أنّ المراد به المقدار الذي تنفذ الوصيّة به في غير الصبيّ وهو الثلث دون الأزيد ، ويؤيّد هذا الاحتمال ذكر كلمة ( على ) مكان الباء ، مع أنّ المناسب في الوصيّة التمليكيّة وشبهها هو الباء ؟ » « 5 » .
ثمّ إنّه لا خلاف في اشتراط كون الصبيّ مميّزاً وإن لم يصرّح به في النصوص ، قال في الرياض : « ظاهر إطلاق النصوص المتقدّمة جوازها من ذي العشر مطلقاً ولو لم يكن مميّزاً ، وقد اتّفق الأصحاب على اشتراط التمييز ووضع الوصيّة في محلّها كما يفعله العقلاء » « 6 » .
وأمّا الطائفة الثانية التي تدلّ على صحّة وصيّة الصبيّ لذوي الأرحام ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 429 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 6 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 273 .
( 3 ) إذا كان كذلك فاللازم عدم صحّة التفصيل بين الوصيّة باليسير وغيره ، فإذا كانت الوصيّة بحقّ ثابت على ذمّته فلا وجه للتفريق بين العشر سنين والسبع سنين مع أنّ الإمام عليه السلام قد فصّل بينهما ، وهذا يدلّ على أنّ المراد بالحقّ ما هو حقّ وصحيح في نفسه ، وهذا عبارة أخرى عن المعروف والبرّ ، والظاهر عدم الفرق بين التعبيرين من جهة المعنى . ( م . ج . ف )
( 4 ) الكافي 7 : 28 ، ح 1 .
( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الوقف . . . ، الوصيّة : 148 .
( 6 ) رياض المسائل 10 : 272 .