منفعة - وليس التمليك مفاداً أوّليّاً للإجارة ، ولهذا يكون لفظها الصريح :
« آجرتك » و « أكريتك » ، وأمّا « ملّكتك منفعة الدار » - مثلًا - مريداً به الإجارة فليس من اللفظ الصريح وإن صحّت الإجارة بمثله » « 1 » .
والتعريف الأوّل والثالث ناظران إلى العقد المركّب من الإيجاب والقبول ، والثاني ناظر إلى فعل الموجر .
وقال المحقّق الأردبيلي : « قد يراد منها - أي الإجارة - العقد المقتضي لانتقال المنفعة المعينّة بعوض معيّن مع التراضي ، وقد يراد منها هذا الانتقال الذي هو ثمرته » « 2 » .
وهي باعتبار المعقود عليه تنقسم إلى نوعين :
الأوّل : عقد الإجارة الواردة على منافع الأعيان - أي المقصود منها هو المنفعة - كإجارة السيّارة للرّكوب والحمل .
الثاني : عقد الإجارة الواردة على الأعمال ومنافع الإنسان - أي المقصود منها هو العمل - كالإجارة على الكتابة والخياطة والزرع وغير ذلك ، فيقع الكلام فيها بالنسبة إلى الصبيّ في مقامين :
المقام الأوّل : إيجار الصبيّ منافع الأعيان
لا تنعقد إجارة الصبيّ غير المميّز ولو أذن له الوليّ أو أجازه بعد ذلك بلا خلاف فيه ، قال المحقّق في الشرائع : « في شرائط الإجارة ، وهي ستّة : الأوّل : أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرّف ، فلو آجر المجنون لم تنعقد إجارته ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 7 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 5 .