واللمعة « 1 » والمسالك « 2 » ومجمع الفائدة « 3 » والرياض « 4 » وغيرها « 5 » .
ومنها : أنّه يشترط أن يكون المستعير مكلّفاً ، قال في الجواهر : « ولابدّ أن يكون مكلّفاً ، فلا يصحّ استعارة الصبيّ والمجنون ؛ لما عرفت من سلب عبارتهما وفعلهما ، فلو استعارا ففي ضمانهما ما تقدّم في الوديعة » « 6 » .
هذا إذا كان الصبيّ مستقلّاً في التصرّف - والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في ذلك - وأمّا إذا أذن له الوليّ فسيأتي حكمه قريباً .
صحّة إعارة الصبيّ
هل يصحّ أن يعير الصبيّ المميّز بإذن وليّه - مع رعاية المصلحة - ما يملكه أو ما يكون نائباً فيه عن المالك ، أو لا يصحّ ؟
المشهور بين الفقهاء - بل لم نجد مخالفاً في المسألة - أنّه يصحّ - وهو الأقوى ، قال في الشرائع : « فلا تصحّ إعارة الصبيّ ولا المجنون ، ولو أذن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة » « 7 » . وكذا في القواعد « 8 » واللمعة « 9 » والإرشاد « 10 » .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 91 .
( 2 ) مسالك الأفهام 5 : 136 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 356 .
( 4 ) رياض المسائل 9 : 444 .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 247 ، جامع المقاصد 6 : 58 ، مفتاح الكرامة 6 : 53 .
( 6 ) جواهر الكلام 27 : 161 .
( 7 ) شرائع الإسلام 2 : 171 .
( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 194 .
( 9 ) اللمعة الدمشقيّة : 91 .
( 10 ) إرشاد الأذهان 1 : 439 .