عقوده إلّابإذن الوليّ » « 1 » .
ويستفاد هذا القول أيضاً من ظاهر كلام كثير من الأعلام « 2 » حيث قالوا : إنّه يصحّ أن يكون الصبيّ المميّز مباشراً لإجراء العقد مع إذن الوليّ بأن يكون وكيلًا عنه أو عن غيره ، فيوقع العقد ويترتّب عليه الآثار إن كان جامعاً للشرائط الأخرى المعتبرة فيه ، وقد ذكرنا كلماتهم في البحث عن حكم مباشرة الصبيّ لإجراء العقد والإيقاع ، فراجع « 3 » .
وبالجملة ، فالظاهر أنّه لا دليل على بطلان مزارعة الصبيّ - سواء زارع أرضاً ، بأن يدفع المالك أرضه إليه مزارعة ، أو دفع الصبيّ أرضه إلى غيره ، بأن يزرعه فيها - إذا أذن له الوليّ إذناً خاصّاً في المزارعة الخاصّة - مع رعاية المصلحة للصبيّ - بحيث لا يكون مستقلّاً في المزارعة ، بل تنسب إلى الوليّ .
وتدلّ عليه الأدلّة المتقدّمة في البحث عن جواز كون الصبيّ المميّز مباشراً لإجراء العقد مع إذن الوليّ ، وحرّرناها على وجه مبسوط فلا نعيدها .
وما ذكرنا في المزارعة يأتي في المساقاة أيضاً ، ولا اختلاف بينهما في ذلك .
فرع - في بيان حكم المزارعة الفاسدة
إذا دفع الصبيّ أرضه إلى العامل مزارعة أو دفع المالك إليه أرضاً فزرعها
هامش
( 1 ) تحرير المجلّة 4 : 26 .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 277 و 278 ، حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الخراساني : 46 ، حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 16 - 17 ، حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الإيرواني 2 : 166 ، حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الأصفهاني 2 : 9 و 16 ، كتاب البيع للإمام الخميني 2 : 30 ، مصباح الفقاهة 2 : 534 ، نهج الفقاهة 310 - 311 .
( 3 ) انظر : ج 6 ، ص 44 وما بعده .