وأمّا المعقول : فهو أنّ الاستئجار ببعض الخارج من النصف والثلث والربع ونحوه استئجار ببدل مجهول ، وأنّه لا يجوز كما في الإجارة » « 1 » .
وقال في البيان : « وإن زارعه على جزء مشاع من الغلّة ، مثل : أن يقول :
زارعتك على هذه الأرض على أنّ لك نصف زرعها أو ثلثه - وهي أرض بيضاء لا شجر فيها - فهذا باطل عندنا ، سواء كان البذر من مالك الأرض أو من العامل ، وبه قال ابن عمر وابن عبّاس ، . . . ومالك وأبو حنيفة .
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنّ ذلك صحيح لازم ، . . . وقال أحمد : إن كان البذر من ربّ الأرض . . . جاز ، وإن كان من العامل . . . لم يجز » « 2 » .
وفي المغني والشرح الكبير : « وهي جائزة في قول كثير من أهل العلم . . .
وكرهها . . . مالك وأبو حنيفة . . . وأجازها الشافعي في الأرض بين النخيل إذا كان بياض الأرض أقلّ ، فإن كان أكثر فعلى وجهين ، ومنعها في الأرض البيضاء » « 3 » . وكذا في المهذّب « 4 » .
وأمّا الشرائط ففي البدائع : أمّا الذي يرجع إلى المزارع فنوعان :
الأوّل : أن يكون عاقلًا فلا تصحّ مزارعة المجنون والصبيّ الذي لا يعقل المزارعة دفعاً واحداً ؛ لأنّ العقل شرط أهليّة التصرّفات ، وأمّا البلوغ فليس بشرط لجواز المزارعة حتّى تجوز مزارعة الصبيّ المأذون دفعاً واحداً ؛ لأنّ المزارعة استئجار ببعض الخارج والصبيّ المأذون يملك الإجارة ؛ لأنّها تجارة
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 254 - 255 .
( 2 ) البيان في فقه الشافعي 7 : 278 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 5 : 581 - 582 .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعيّ 1 : 393 - 394 .