وفي التذكرة : « ولابدّ أن يكونا - أي المتعاقدين في المزارعة - من أهل التصرّف ، فلا يصحّ عقد الصبيّ ولا المجنون ولا السفيه » « 1 » .
وفي القواعد : « ولابدّ في العقد من صدوره عن مكلّف جائز التصرّف » « 2 » .
وفي مفتاح الكرامة - في شرح كلام القواعد - : « هذا ممّا لا ريب فيه عندنا في كلّ العقود ، فلا يصحّ عقد الصبيّ والمجنون والسفيه . . . وقد تقدّم الكلام في أنّ عبارة الصبيّ ملغاة وإن كان مميّزاً » « 3 » .
وقال في العروة : « ويشترط فيها أمور . . . الثاني : البلوغ والعقل » « 4 » .
ويستفاد ذلك أيضاً من ظاهر كلام الآخرين « 5 » حيث اعتبروا في عقد المزارعة ما اعتبر في غيرها من الشرائط .
قال في تحرير الوسيلة : « يعتبر فيها - زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد . . . - أمور » « 6 » ، وكذا في تفصيل الشريعة « 7 » .
وبالجملة ، البلوغ والعقل من الشروط المعتبرة لكلّ عقد ومعاملة ، وتدلّ على اعتبارهما ، الأدلّة المتقدِّمة التي حرّرناها على الوجه الأكمل في البحث في بيع الصبيّ ، كظاهر قوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 8 » ، والنصوص التي تدلّ على أنّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 337 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 311 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 7 : 301 .
( 4 ) العروة الوثقى ، مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 293 .
( 5 ) مسالك الأفهام 5 : 7 - 8 ، الروضة البهيّة 4 : 276 ، جواهر الكلام 27 : 2 - 3 ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 54 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 603 .
( 7 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، المزارعة : 141 .
( 8 ) سورة النساء 4 : 6 .