الباقين « 1 » .
قال في الروضة : « وليس لأحد الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّابإذن الجميع ؛ لقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلًا وشرعاً ، ويقتصر من التصرّف على المأذون على تقدير حصول الإذن ، فإن تعدّى المأذون ضمن » « 2 » .
وفي تفصيل الشريعة : « لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف قبل القسمة في مال المشترك ولو لم يكن زائداً على مقدار سهمه ، كالتّصرف في النصف فقط فيما إذا كانت الشركة بنحو التنصيف ، لاستلزامه التصرّف في مال الغير ، ولا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه « 3 » ، فكلّ جزء مشترك يكون مرتبطاً بكليهما - إلى أن قال - : وحينئذٍ فمع الإذن يحلّ للشريك المأذون التصرّف في المال المشترك ، ولا ملازمة بين حلّية التصرّف له ، وبين حلّية التصرّف للآذن ، بل يحرم عليه ما لم يتحقّق له الإذن من الشريك الآذن قبلًا ، ويجب على المأذون أن يقتصر فيه على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً » « 4 » .
وبالجملة ، لا يجوز لأحد ا لشركاء بيع شيء من مال الشركة بدون إذن الباقين ولا إجارته أو إعارته ، ولكن يجوز لكلّ واحد منهم بيع نصيبه من شريكه ، كما يجوز له أن يبيعه من أجنبيّ بغير إذن الشركاء ، وعندئذٍ يكون
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 130 ، اللمعة الدمشقيّة : 88 ، الحدائق الناضرة 21 : 149 .
( 2 ) الروضة البهيّة 4 : 202 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 376 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 6 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة ، الشركة : 98 .