امتزج مالهم من غير اختيار لهم « 1 » .
أسباب شركة الأملاك
إنّ سبب الشركة قد يكون إرثاً ، بأن يرثا مالًا أو يرثا منفعة دار ، أو استأجرها مورّثهما ، أو يرثا حقّ شفعةٍ أو خيارٍ أو رهنٍ ، وقد يكون سببها عقداً ، وهو أيضاً يجري في الأقسام الثلاثة المذكورة ، فجريانه في العين بأن يشتريا داراً ، وفي المنفعة بأن يستأجراها ، وفي الحقّ بأن يشتريا متاعاً بخيار .
وقد يكون سببهاحيازة بأن يشتركا في الاصطياد - مثلًا - فإذا صار محوزاً لهما كان بينهما مشتركاً ، وقد يكون سببها مزجاً ، وهو إنّما يتصوّر في العين خاصّة ، وينبغي أن يعلم أن سببيّة المزج في الشركة أعمّ من أن يكون اختياراً أو وقع ذلك اتّفاقاً ، بأن وقع أحد المالين على الآخر وامتزجا على الوجه المعتبر في الشركة « 2 » .
أحكام شركة الأملاك
إنّ كلّ واحد من الشركاء يكون أجنبيّاً في نصيب غيره ، ويترتّب على كونه كذلك أحكام ، وهي ما يلي :
1 - أنّه ليس لأحد من الشركاء التصرّف في المال المشترك « 3 » إلّامع إذن
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق الناضرة 21 : 155 وما بعده .
( 2 ) انظر : شرائع الإسلام 2 : 129 ، قواعد الأحكام 2 : 325 ، تذكرة الفقهاء 16 : 307 ، جامع المقاصد 8 : 9 ، وسيلة النجاة 2 : 76 ، تحرير الوسيلة 1 : 591 ، تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة ، الشركة : 94 - 95 .
( 3 ) وهنا شبهة كانت موجودة في بالى من قديم الأيّام ، وهي أنّه ما هو دليل هذا الحكم ؟ والقول بأنّه تصرّف في مال الغير من دون إذنه ، ممنوع جدّاً ، فإنّ الشريك يستحقّ عرفاً وعقلائياً أن يتصرّف في حصّته بمقدار حصّته ولا قبح في ذلك أصلًا . هذا مضافاً إلى أنّه لو كان تصرّف كلّ واحد من الشركاء مشروطاً بإذن الآخرين ؛ للزم الدور الباطل كما هو واضح ، وبناءً على ذلك لا يحتاج الشريك إلى إذن الشريك الآخر اللّهمّ إلّاأن يكون في المقام إجماع وهو كما ترى . ( م . ج . ف )