وفي التذكرة : « الشركة جائزة بالنصّ والإجماع » « 1 » .
وأيضاً قامت السيرة الشرعيّة على ذلك ؛ لأنّه ما زال الناس يتعاملون بها من غير نكير من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا .
أقسام شركة الأملاك
تنقسم شركة الأملاك إلى أقسام كثيرة ، أهمّها ما يلي :
1 - شركة الدّين وغيره ، فشركة الدّين : أن يكون الدّين مستحقّاً لاثنين فأكثر ، كمائة دينار في ذمّة شخص لأصحاب الشركة ، أو يموت شخص فتكون تركته ديوناً على الناس ، فيرث الورثة تلك الديون ملكاً لهم جميعاً .
وشركة غير الدّين : هي الشركة الحاصلة في العين أو الحقّ أو المنفعة .
2 - وباعتبار آخر تنقسم إلى ما لا يتعلّق بالمال - كالقصاص وحدّ القذف - وإلى ما يتعلّق بالمال ، وثالثة إلى ما يكون مجرّد منفعة كما لو استأجروا داراً أو أوصى لهم بسكنى دار ، ورابعةً يتعلّق بحقّ يتوسّل به إلى مال كحقّ الشفعة التي يثبت لجماعة ، وحقّ الخيار .
3 - وباعتبار ثالث تنقسم إلى الاختياريّة والاضطراريّة ، فالاختياريّة هي التي تكون بإرادة الشريكين أو الشركاء ، وذلك بأن يشترك اثنان أو أكثر في شراء واحد ، أو توهب عين من الأعيان لاثنين فأكثر ، فيقبضونها أو يوصى لهم بها فيقبلوا الوصيّة ، ففي هذه الحالة تثبت الملكيّة في هذه الأشياء للشركاء جميعاً ، وتسمّى الشركة الاختياريّة .
وأمّا الشركة التي تحدث بغير اختيار الشركاء ، فهي كما لو ورثوا مالًا ، أو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 16 : 307 .