وَلِلرَّسُولِ » « 1 » ، الآية ، فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس ، والخمس مشتركاً بين أهله ، وقال تعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الْأُنثَيَيْنِ » « 2 » ، فجعل التركة مشتركة بين الورثة .
وقوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسكِينِ » « 3 » ، تكون الصّدقات مشتركة بين أهلها ؛ لأنّ اللام للتمليك ، والواو للتشريك ، فجعلها مشتركة بين ثمانية أصناف .
وأمّا السنّة فروايات مستفيضة ، بل متواترة معنىً :
منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرّجل يشارك في السلعة ، قال : « إن ربح فله ، وإن وضع فعليه » « 4 » .
ومنها : موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرّجل يشتري الدابّة وليس عنده نقدها ، فأتى رجل من أصحابه فقال : يا فلان ، انقد عنّي ثمن هذه الدابّة والربح بيني وبينك ، فنقد عنه ، فنفقت الدابّة ، قال : « ثمنها عليهما ؛ لأنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما » « 5 » . وكذا غيرهما « 6 » .
وأمّا الإجماع فقد صرّح الشيخ بأنّ عليه إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين « 7 » . وكذا في السرائر « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 11 .
( 3 ) سورة التوبة 9 : 60 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 174 ، الباب 1 من أحكام الشركة ، ح 1 .
( 5 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 6 ) نفس المصدر وما بعدها ، أبواب كتاب الشركة ، ومستدرك الوسائل 13 : 449 وما بعده ، أبواب كتاب الشركة .
( 7 ) المبسوط للطوسي 3 : 342 .
( 8 ) السرائر 2 : 397 .