فهي : اجتماع حقوق المُلّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع « 1 » ، أو هي عبارة عن كون الشيء الواحد لاثنين أو أزيد ملكاً أو حقّاً ، كما في العروة « 2 » ، وقريب من ذلك في الوسيلة « 3 » وتحريرها « 4 » .
قال في التذكرة : « أو استحقاق شخصين فصاعداً على سبيل الشياع أمراً من الأمور » « 5 » .
والمراد ب « الشيء الواحد » الواحد بالشخص ؛ لأنّ ذلك هو المتبادر إلى الأفهام ، لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف ، إذ لا تتحقّق الشركة في شيء مع تعدّد الشخص ، والمراد بالواحد ما هو متعلّق الشركة وإن تعدّد ؛ لصدق الاجتماع بالمعنى المذكور في كلّ فرد من أفراد المتعدّد .
وقولهم : « على سبيل الشياع » خرج به اجتماع حقوقهم في الشيء الواحد المركّب من أجزاء متعدّدة ، كالبيت - مثلًا - إذا كان خشبه لواحدٍ وحائطه لآخر وأرضه لثالث ، فإنّه لا شركة هنا ؛ إذ لا شياع مع صدق اجتماع حقوقهم في الشيء الواحد « 6 » . وأمّا شركة العقد فسيأتي الكلام فيها .
ويدلّ على مشروعيّة شركة الأملاك الكتاب والسنّة والإجماع .
أمّا الكتاب فقوله تعالى : « وَاعْلَمُواأَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُو
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 129 ، المختصر النافع : 172 ، إيضاح الفوائد 2 : 298 ، المهذّب البارع 2 : 543 ، جامع المقاصد 8 : 7 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 273 .
( 3 ) وسيلة النجاة 2 : 76 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 573 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 16 : 307 .
( 6 ) مسالك الأفهام 4 : 302 .