ويقال لمن عليه الحقّ وأحال ذمّته إلى الغير : المحيل أو المديون ، ولمن له الحقّ ويقبل الحوالة : المحتال أو الدائن ، ولمن عليه الحقّ للمحيل - ويمكن أن لا يكون عليه الحقّ - المحال عليه ، وأمّا المحال به فهو الدّين « 1 » . ومن شرائطها ، كمال الثلاثة « على اختلاف في الأخير - أي المحال عليه - كما سيأتي » بالبلوغ والعقل ، فلا تصحّ حوالة الصبيّ وإن كان مميّزاً ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ، وأمّا عدم تعرّض كثير من الفقهاء إلى بحثه مستقلًاّ فلعلّه لظهوره ، كما في مجمع الفائدة « 2 » . وقد صرّح بعضهم بأنّه يعتبر فيها ما يعتبر في غيرها من العقود .
قال في المسالك : « ويعتبر فيهما - أي المحيل والمحتال - ما يعتبر في غيرهما من اللفظ والمقارنة وغيرهما » « 3 » . وكذا في الرّوضة « 4 » . وقد تعرّض بعضهم لبحث حوالة الصبيّ - على اختلاف آرائهم - في باب البيع .
جاء في مجمع الفائدة : « والبحث في جواز صدورها عن المميّز والسفيه بإذن الوليّ ، كما تقدّم » « 5 » .
وفي تحرير الوسيلة : « ويعتبر فيهم : البلوغ والعقل والرّشد والاختيار ، وفي المحتال « 6 » : عدم الحجر للفلس » « 7 » . وكذا في منهاج الصالحين « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 312 ، السرائر 2 : 78 ، مجمع البحرين 1 : 476 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 309 .
( 3 ) مسالك الأفهام 4 : 214 .
( 4 ) الروضة البهيّة 4 : 136 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 308 .
( 6 ) الظاهر أنّ المراد من المحتال في العبارة هو المحال عليه ، فإنّه يعتبر فيه عدم الحجر ، وإلّا فالمحتال بمعنى الدائن لا معنى لهذا الاشتراط فيه . ( م . ج . ف )
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 30 .
( 8 ) منهاج الصالحين للسّيد الخوئي 2 : 187 .