وغيرها « 1 » ، وادّعى عليه الإجماع في الغنية « 2 » والتذكرة « 3 » والمسالك « 4 » والجواهر « 5 » ؛ لأنّ من عليه الحق مخيّر في جهات القضاء ، فلا يتعيّن عليه بعض الجهات قهراً ، والمحتال حقّه ثابت في ذمّة المحيل ، فلا يلزمه نقله إلى ذمّة أخرى إلّابرضاه .
وبتعبير آخر : أنّ نقل الحقّ من ذمّة لُاخرى مع اختلاف الذمم تابع لرضا صاحبه .
وأمّا المحال عليه فالمشهور بين الفقهاء « 6 » اشتراط رضاه واحتجّ الشيخ في الخلاف بأنّ الإجماع واقع على صحّة الحوالة مع رضى المحال عليه ، ولا دليل على صحّتها من غير رضاه « 7 » .
ويظهر من التذكرة أيضاً الإجماع عليه حيث يقول : « يشترط عندنا رضا المحال عليه ، فلو لم يرض المحال عليه أو لم يُعلم هل رضي أم لا لم تصحّ الحوالة » « 8 » .
واستدلّ له بأنّ الأصل بقاء الحقّ في ذمّة المحيل ، فيستصحب ويقتصر على المتيقّن ، وأنّ نقل المال من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه تابع لرضاه ، وأنّه أحد الموارد التي تتمّ به الحوالة فأشبه المحيل والمحتال ، وأنّ الناس متفاوتون في
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 : 402 ، إيضاح الفوائد 2 : 91 ، مفتاح الكرامة 5 : 403 ، تحرير الوسيلة 2 : 31 .
( 2 ) غنية النزوع : 257 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 14 : 441 و 442 .
( 4 ) مسالك الأفهام 4 : 213 .
( 5 ) جواهر الكلام 26 : 160 .
( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 112 ، إرشاد الأذهان 1 : 402 ، جامع المقاصد 5 : 357 ، إيضاح الفوائد 2 : 91 ، مجمع الفائدة والبرهان 9 : 308 .
( 7 ) الخلاف 3 : 306 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 14 : 442 .