العقود مأذون فيها شرعاً ، ومن حيث بطلان تصرّفات السفيه ، وهذا سفيه ، وفي المجهول الحال أنّه كان محجوراً عليه شرعاً ولم يعلم المزيل للحجر ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، فالمقتضي للبطلان موجود والمانع لم يتحقّق » « 1 » .
وقال في غاية المرام نقلًا عن عميد الدين : « منشؤه من أنّ تصرّفه موقوف على ثبوت رشده وقبله لم يكن رشده ثابتاً ، فلا يكون تصرّفه صحيحاً ، ومن استبانة رشده عند وقوع العقد ، فكان صحيحاً » « 2 » .
وأورد عليهما في جامع المقاصد : ب « أنّ عقد السفيه صحيح إذا أجازه الوليّ وكان بالغاً . . . فأيّ وجه للإشكال فيما إذا أذن له الوليّ ابتداءً » « 3 » .
وفي المناهل : « الأقرب عندي الصحّة » « 4 » .
الفرع الخامس : إذا اختبر رشد الصبيّ قبل بلوغه وأوقع حين الاختبار عقداً كالبيع ، فهل يصحّ أو لا ؟ فيه قولان « 5 » :
وقد أشبعنا الكلام في نظير هذه المسألة عند البحث عن بيع الصبيّ ، فراجع « 6 » .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 52 .
( 2 ) غاية المرام 2 : 186 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 185 .
( 4 ) المناهل : 94 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 2 : 284 ، شرائع الإسلام 2 : 103 ، إرشاد الأذهان 1 : 397 ، تحرير الأحكام 2 : 536 ، إيضاح الفوائد 2 : 52 ، مسالك الأفهام 4 : 166 - 167 .
( 6 ) راجع ج 6 ، ص 62 وما بعده .