وهو كذلك إن أريد به جوازه قبله ، لا انحصار وقته فيه » « 1 » .
وفي الجواهر : « نعم ، قد يقع الاختبار بعد البلوغ إذا اتّفق عدمه قبله لعارض ، أو أنّ الواقع منه قبله لم يفد الرشد ، أو نحو ذلك » « 2 » .
وقال في تحرير الوسيلة : « لو احتمل حصول الرشد للصبيّ قبل بلوغه يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد ، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك ، عند البلوغ أو بعده » « 3 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 4 » .
وفي مهذّب الأحكام : « ثمّ إنّ هذا الوجوب مقدّمي لوجوب تسليم المال إليه ، وهو غير محدود بوقت خاصّ ، بل وقته كلّ ما احتمل فيه حصول الرشد للاحتفاظ على المال وقطع الولاية على الرشيد البالغ ، وحرمة تصرّفه في مال الغير إلّابإذنه - إلى أن قال - : إذ المناط كلّه جريان أصالة بقاء عدم الرشد الذي كان في حال الصباوة ، وجريان أصالة بقاء الحجر ، وهي مع احتمال البقاء ، سواء كان الاحتمال قبل البلوغ أو حينه أو بعده ، ولا واقع لهذا الاحتمال إلّا الابتلاء والاختبار » « 5 » .
الفرع الثالث : قال في التذكرة : « إن قلنا : إنّه يدفع إليه المال للاختبار فتلف في يده ، لم يكن على الوليّ الضمان « 6 » ؛ لأصالة براءة الذمّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 9 : 250 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 108 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 16 ، م 11 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 318 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 21 : 150 - 151 .
( 6 ) لعدم وجود أسباب الضمان في حقّه ، وليس متلفاً ، وليس يده على المال يداً عدوانيّة ، كما أنّه ليس مقدّماً على الضمان ؛ والظاهر عدم الاحتياج للتمسّك بالأصل ؛ فإنّه مع عدم وجود أحد الأسباب لا شكّ في البين ، فتدبّر . ( م . ج . ف )
( 7 ) تذكرة الفقهاء 14 : 226 .