وقت اختبار الرشد وكيفيّته عند أهل السنّة
إنّهم صرّحوا بأنّ انقطاع الحجر عن الصبيّ منوط بالبلوغ والرشد جميعاً .
جاء في مغني المحتاج : « وحجر الصبيّ يرتفع ببلوغه رشيداً » « 1 » ، وبه قال في المهذّب « 2 » والمجموع « 3 » والمبدع « 4 » والإنصاف « 5 » .
واستدلّ الماوردي بقوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 6 » ، وقرّره بقوله : « فأمر بدفع أموالهم إليهم بشرطين : البلوغ والرشد ، فلا يجوز « 7 » أن يدفع إليهم بوجود البلوغ دون الرشد ، كما لا يجوز أن يدفع إليهم بوجود الرشد دون البلوغ » « 8 » . وكذا في البيان « 9 » .
وجاء في المغني : « وإنّما يعرف رشده باختباره ؛ لقول اللَّه تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ » « 10 » ؛ يعني اختبروهم ، كقوله تعالى : « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » « 11 » ، أي يختبركم ، واختباره بتفويض التصرّفات التي
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 166 .
( 2 ) المهذّب في فقه الشافعي 2 : 130 .
( 3 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 154 .
( 4 ) المبدع في شرح المقنع 4 : 303 .
( 5 ) الإنصاف 5 : 287 .
( 6 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 7 ) في المصدر : « فلا يجز » الصحيح ما أثبتناه .
( 8 ) الحاوي الكبير 8 : 15 .
( 9 ) البيان في فقه الشافعي 6 : 225 .
( 10 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 11 ) سورة الملك 67 : 2 .