وفي تاج العروس : « الرشد يستعمل في كلّ ما يحمد ، والغيّ في كلّ ما يذمّ ، وجماعة فرّقوا بين المضموم والمحرّك ، فقالوا : الرُشد بالضمّ يكون في الأمور الدنيويّة والاخرويّة ، وبالتحريك إنّما يكون في الاخرويّة خاصّة » « 1 » .
الرشد في الاصطلاح
ذهب المشهور إلى أنّ المقصود من الرشد - الذي يتوقّف عليه رفع الحجر عن الصبيّ - هو أن يكون مصلحاً لماله ، وهو الأقوى .
قال المحقّق في الشرائع : « الوصف الثاني : الرشد : وهو أن يكون مصلحاً لماله » « 2 » . وكذا في المختصر النافع « 3 » ، واختاره ابن سعيد « 4 » الحلّي والعلّامة في التحرير « 5 » . وكذا في مجمع الفائدة والبرهان « 6 » والتنقيح الرائع « 7 » . وفي الجواهر : « وقد قيل : إنّه طفحت به عباراتهم » « 8 » .
أدلّة كون الرشد إصلاحاً للمال
ويمكن أن يستدلّ لذلك بأمور :
الأوّل : قوله تعالى : « فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 9 » ، « 10 » .
هامش
( 1 ) تاج العروس 4 : 453 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 100 .
( 3 ) المختصر النافع : 231 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 359 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 535 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 194 .
( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 181 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 48 .
( 9 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 10 ) نقله في أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) 1 : 204 عند تفسير قوله تعالى : « وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَارًا » .