من الشعور ، فلا يصلح علامة على البلوغ كغيره « 1 » .
وفي الحاوي الكبير : « فأمّا الإنبات فقد منع أبو حنفية أن يكون له بالبلوغ تعلّقاً لقوله صلى الله عليه وآله : « رفع القلم عن ثلاثة » « 2 » ، وذكر من ذلك الصبيّ حتّى يحتلم ، فجعل الاحتلام حداً لبلوغه ، ولأنّه لمّا لم يكن إنبات شعر الوجه بلوغاً فأولى ألا يكون إنبات شعر العانة بلوغاً » « 3 » .
الثالث : السنّ
ذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنّ البلوغ يكون بخمس عشرة سنة في الغلام والجارية « 4 » .
جاء في اليبان : وأمّا السنّ فهو أن يستكمل الرجل أو المرأة خمس عشرة سنةً ، ثمّ قال : وحكى المسعوديّ وجهاً لبعض أصحابنا : أنّ البلوغ يحصل بالطّعن في أوّل سنة الخمس عشرة سنة ، والأوّل أصحّ « 5 » .
واستدلّ عليه الماوردي بحديث ابن عمر ، قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني ، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني » « 6 » .
ورواية أخرى عنه بهذا المضمون - ثمّ قال - : فالدّلالة من هذين الحديثين
هامش
( 1 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد 2 : 293 .
( 2 ) تقدّم تخريجه .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 8 .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 330 ، المجموع شرح المهذّب 14 : 141 ، المغني والشرح الكبير 4 : 514 ، الإنصاف 5 : 287 .
( 5 ) البيان في فقه الشافعي 6 : 219 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1184 ، ح 1868 ، وصحيح البخاري 3 : 212 ، ح 2664 .