وقال تعالى : « إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ » « 1 » ؛ أي أخلاط ، فإذا كان الولد مخلوقاً من مائيهما دلّ الحمل على تقدّم إنزالها ، فصار دليلًا على تقدّم بلوغها » « 2 » . وكذا في البيان ، وزاد : « فإذا وضعت المرأة الحمل حكمنا بأنّها قد بلغت قبل الوضع بستّة أشهر إن كانت ذات زوج » « 3 » .
وفي الشرح الكبير : والحيض علم على البلوغ في حقّ الجارية لا نعلم فيه خلافاً ، واستدلّ بالحديث المتقدّم آنفاً ، ثمّ قال : لأنّ اللَّه تعالى أجرى العادة أنّ الولد إنّما يخلق من ماء الرجل وماء المرأة ، قال اللَّه تعالى : « فَلْيَنظُرِ الْإِنسنُ مِمَّ خُلِقَ » الآية ، وأخبر النبيّ صلى الله عليه وآله بذلك في الأحاديث ، فعلى هذا يحكم ببلوغها في الوقت الذي حملت فيه « 4 » .
وفي روضة الطالبين : « وأمّا ثقل الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة ، فلا أثرلها على المذهب » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الدهر ( الإنسان ) 76 : 2 .
( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 12 - 13 .
( 3 ) البيان في فقه الشافعي 6 : 222 - 223 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 4 : 514 .
( 5 ) روضة الطالبين 3 : 467 .