واختلف المالكيّة في السنّ التي يتحقّق بها البلوغ على أقوال : خمس عشرة سنة ، سبع عشرة سنة ، ستّ عشرة « 1 » .
وفي تبيين المسالك : « بلوغ ثمان عشرة سنة على المشهور ، أي بإكمالها ، وقيل بالدخول فيها » « 2 » .
الرابع والخامس : الحيض والحمل المختصّان بالأنثى « 3 » .
قال في الإنصاف : « وتزيد الجارية بالحيض والحمل بلا نزاع على الصحيح من المذهب » « 4 » .
وفي مواهب الجليل : « فلا خلاف في كونهما علامات » « 5 » .
واستدلّ الماوردي بما روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلّا بخمار » « 6 » ، يعني بلغت وقت الحيض ، لا أنّه أراد كونها في وقت الحيض ؛ لأنّ الحائض لا تصحّ منها الصلاة بحال ، فأمّا الحمل فهو دليل على تقدّم البلوغ ، وليس ببلوغ في نفسه كما وهم فيه بعض أصحابنا ، وإنّما كان كذلك لأنّ الولد مخلوق من ماء الرجل وماء المرأة ، قال اللَّه تعالى : « فَلْيَنظُرِ الْإِنسنُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنم بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئبِ » « 7 » ؛ يعني أصلاب الرجال ، والترائب النساء .
هامش
( 1 ) انظر : مواهب الجليل 6 : 634 ، عقد الجواهر الثمينة 2 : 627 .
( 2 ) تبيين المسالك 3 : 518 .
( 3 ) انظر : الهداية 2 : 284 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 153 ، مغني المحتاج 2 : 167 ، تبيين المسالك 3 : 519 .
( 4 ) الإنصاف 5 : 287 .
( 5 ) مواهب الجليل 6 : 634 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 298 ، ح 641 ، وسنن الترمذي 2 : 215 ، ح 377 .
( 7 ) سورة الطارق 86 : 5 - 7 .