بالإجماع وبقي الباقي تحت تلك الأدلّة » « 1 » .
وقرّره في المناهل : « بأنّ الأصل عدم البلوغ والتكليف وبقاء الحجر والولاية عليه إلى أن يعلم الناقل عنه ، ولا يعلم إلّابإكمال الخمس عشرة ، فيكون بلوغاً دون ما قبله ، وهو المطلوب » ، ثمّ بيّن وجه التمسّك بالاستصحاب - إلى أن قال - : « وأقوى وجوه الاستصحاب هنا وألصقها بالمدّعى استصحاب عدم البلوغ ، فإنّه نفي صريح والمطلوب منه عين المستصحب دون لازمه ، والتمسّك به لا يتوقّف على ضميمة عدم القول بالفصل » « 2 » .
وقال الشيخ الأعظم : « ويدلّ على هذا القول . . . الأصول الكثيرة وعموم ما دلّ من الكتاب والسنّة على عدم انقطاع الصبا إلى أن يحتلم ، خرج من أكمل الخمس عشرة وبقي الباقي » « 3 » .
الرابع : يمكن أن يتمسّك بأصل البراءة من التكليف « 4 » على المطلوب ، لا لكونه حادثاً منفيّاً بأصل العدم ؛ لرجوعه إلى الاستصحاب ، ولا للأصل الشرعيّ المستفاد من نحو قولهم : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 5 » و « الناس في سعة ما لم يعلموا » « 6 » وغيرهما ، فإنّ المفهوم من ذلك سقوط
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 187 .
( 2 ) المناهل : 80 .
( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 208 .
( 4 ) لا وجه للتمسّك بأصالة البراءة في المقام ؛ لأنّ المدّعى نفي التكليف بحسب الواقع فيمن لم يكمل سنّه خمسة عشرة سنة ، وأصالة البراءة تدلّ على عدم التكليف ظاهراً . ( م . ج . ف )
( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 127 - 128 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 60 .
( 6 ) في هامش الجواهر 26 : 17 : لم نقف على هذا النصّ بعد الفحص عنه في مظانّه ، والذي وقفنا نحن عليه ما يوافقه في المعنى وإن يحتمل اختصاصه بمورده ، وهي رواية السُفرة المرويّة في الوسائل 17 : 373 ، الباب 23 من أبواب اللقطة ، ح 1 ، وفيها : « هم في سعة حتّى يعلموا » .