تكون إجماعاً » « 1 » .
الثاني : استدلّ في المناهل بقوله تعالى : « وَابْتَلُوا الْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 2 » ، وقرّره بأنّ المراد ببلوغ النكاح القدرة على الجماع والإنزال على ما صرّح به في مجمع البيان ، ومن الظاهر أنّ من لم يبلغ خمس عشرة سنة لا يقدر « 3 » على ذلك وإن بلغ ما بلغ « 4 » .
وفي الجواهر : « ضرورة دلالته بمفهومه على انتفاء الحكم بالدفع المشروط بإيناس الرشد بانتفاء بلوغ النكاح ، فهو متناول لأسنان التمييز وحدود الابتلاء التي هي في الغالب من العشر إلى الخمسة عشر ، وأحقّها بالدخول سنّ الاحتلام ، وتوقّع بلوغ النكاح ، وهي من الثانية عشر إلى السادسة عشر ، إلّا أن الإجماع « 5 » على خروجها ، فيتعيّن كون الخمسة عشر هي البلوغ بحسب السنّ » « 6 » .
الثالث : قال في مجمع الفائدة : « إنّ الأصل والاستصحاب وما تقدّم من الكتاب والسنّة دلّت على عدم البلوغ إلّابالحلم والإنبات ، وخرج بعد الإكمال
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 287 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 3 ) وفيه تأمّل جدّاً ، والعرف يشهد بخلافه . ( م . ج . ف )
( 4 ) المناهل : 80 .
( 5 ) وهذا راجع إلى الاستدلال بالإجماع لا الآية الشريفة ، ومن العجب جدّاً الاستدلال بهذه الآية لاستفادة سن البلوغ ، فكيف اقتنع صاحب المناهل وأيضاً صاحب الجواهر بالاستدلال بهذه الآية الشريفة للمقام ، والإنصاف عدم إمكان استفادة مقدار السنّ من هذه الآية الشريفة . ( م . ج . ف )
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 18 .